عثمان محمد منصور

5

عجائب الطب النباتي

مقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه المتفضل على عباده بالدين ، تلك المنحة التي تكفل لهم سعادة الدنيا والآخرة إذا أحسنوا التعامل معها ، تكفل لهم الضروريات إذا طبقت في حياتهم ، فيحفظ للفرد دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله . ولما كان العقل أداة العلم فقد جاء ترتيبه الثالث بعد الركيزتين الأهم - الدين والنفس - حيث لا عقل سليم بدون دين ولا عقل أصلا بدون نفس . لقد هدى ربنا - سبحانه - صاحب العقل إلى ضروب من العلم ، ومنها التطبيب الواجب بمنطوق النبي الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم - يا عباد اللّه تداووا - فغدا الطب لذلك رسالة نبيلة سامية تحفظ الجسد من العلل والأسقام ، فيحفظ العقل وعاء العلم ، ويسلم من الشطط والزيغ إذا سلم الدين ، وما يؤسف له في قرننا العشرين ، وفي النصف الثاني منه تحديدا أن مهنة الطب قد غدت - عند البعض - غاية لا وسيلة ، فهي اليوم مطلب الكثير من الشبان الذين ينشدون الرفاه والمال والجاه ، قبل أن يسعوا برسالتهم الإنسانية إلى إسعاد البشرية ، وتخفيف آلامها . ولإحقاق الحق أقول : لا يخلو مجتمع الأطباء من نبلاء ، هدفهم تخفيف الآلام